“النيف”بعد ان مرغ في التراب

Caricature-p32-elkhabar_copy22نملك نحن الجزائريون شعورا خاصا بما يسمى بالكرامة و العزة انها الكرامة التي تتولد في كل صغير وكبير, عامل وبطال, مثقف وامي , شريف وسارق  وليست تلك الكرامة التي كانت ولازالت شعارا مزيفا للرئبس عبد العزيز بوتفليقة و التي افتتح بها مساره الانتخابي في عام  99 وكاننا لم نكن نملك الكرامة قبل ذلك الوقت. ومعظم الجزائريين خصوصا الشباب منهم يستعملون مصطلح “النيف ” او الانف باللغة العربية دلالة على العزة اي رفع الانف الى السماء , ويتجسد النيف لدى الجزائريين في كل مجالتا الحياة بدءا بالدفاع عن شرفهم  و العيش الكريم و نصر المظلوم الى غير ذلك , ولعل اقوى دليل على ذلك والذي يحمله كل جزائري في دمه هو الثورة , تلك الثورة التي دامت سبع سنوات كاملة سقط فيها ازيد من مليون ونصف المليون شهيد عبروا عن عزتهم و كرامتهم التي استبيحت ازيد من قرن وثلاثين سنة … فاي دليل على الكرامة اقوى من ذاك؟.

لكن الجزائريين كذلك كاي شعب عربي آخر تتلاعب بهم ايدي السياسيين كما تتلاعب بحبة التفاح و يستغلون انوفهم المرفوعة حتى النخاع فيما يندى له الجبين , فها نحن لا نبعد عن العشرية السوداء التي فقدت فيها الجزائر ازيد من 200 الف من خيرة ابنائها دليلا واضحا على ان الكرامة قد لاتنفع دوما بل تضر صاحبها وتجعل منه ورقة رابحة لصالح اطراف معينة وكانت الحرب الاهلية واستغل البعض ” الارهاب و العسكر” انوف الجزائريين في لعب سياسات خبيثة لطخت بها كرامة الشعب واستبيحت دماؤه و اغتصبت نساؤه و قتل من قتل من اعز اقربائه واهله وابناء بلده.

اليوم وبعد ان حل رجل السلام عبد العزيز بوتفليقة بشعاره الجميل الكرامة و العزة يريد ان يحل هذه الكرامة ” الزائفة” محل انوفنا التي رفعها اجدادنا قبل 55 سنة, وتلعب مرة اخرى السياسة لعبتها القذرة من اجل مصالح اطراف لا تحسب ابدا على الشعب , وما يدري الجزائري ماذا حدث خلال العشر سنوات الماضية حينما توقف الدم لكن الكرامة التي تصنع الحضارة , الكرامة رمز الشعوب لازالت ملطخة على الارض , وما يدري الشعب المسكين ان المصالحة التي دعت اليها السلطة هي  اذل نوع من الصلح قد يحث لاي شعب .

المهم ان الجزائر بخير و انها تحدث تنمية في كل المجالات ولديها في الخزينة ما يسعها لتقف على قدميها عقود طويلة  و غيرها من البلبلات التي يرددها المسؤولون السامون عندنا بدءا بالوزير الاول  الذي ولاريب يتجاهل بان ما من قوة  لدى اي شعب تمكنه من الوقوف على رجليه الا كرامته و عزته اللذان يدفعانه دفعا قويا للانتاج و العمل و التضحية و البناء ,وليس تلك الدولارات التي تجود بها علينا ابار حاسي مسعود. وتتواصل قذائف السلطة في رجم كرامة هذا الشعب حتى بعد ان اصبحت كرامته تلامس التراب بتردد انباء عن محاولة شقيق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السعيد تاسيس حزب سياسي جديد يطلق عليه حزب الجيل الحر بعد ان استنفذ اخوه عبد العزيز قوة السلطة وسخرها لبناء مملكته سائرا على نحو امثاله من الحكام العرب الذين كان الجزائريون يقولون عنهم يوما مفتخرين بالنيف ” الجزائري سيد نفسه ولا احد يمتلكه ” , لكن اظن ان ذلك المفهوم شبه غائب اليوم بعد ان نما على انقاض كرامتهم من يمتلكهم ويسخرهم لبناء مملكته الجديدة.

Advertisements

شاركنا رأيك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s