“أيام” وردة الجزائرية
كليب أغنية “أيام” للراحلة وردة الجزائرية ابداع بحق من حيث الاخراج زيادة على الصوت الاروع لسلطانة الطرب العربي.
كليب أغنية “أيام” للراحلة وردة الجزائرية ابداع بحق من حيث الاخراج زيادة على الصوت الاروع لسلطانة الطرب العربي.
هل يخالجك شعور كجزائري أنك “ماراك فاهم والو” في الجزائر؟ وأنك رغم جزائريتك القحة، و أصلك و أبويك الجزائريين و تاريخك الجزائري و جنسيتك و بطاقة التعريف “الخضراء” تحس في لحظة ما أنك أقل وطنية من “البعض” الذين ينادون يجزائريتهم “الطاغية” و وطنيتهم “السامية” و أنك لا تقصد ذلك حقا و يعذبك ضميرك و لكن الله غالب، “ماراك فاهم والو”؟. قد يكون الأمر أكثر شبها بسنوات الدراسة حين يدخل المعلم فجأة و يسأل عن الواجب المدرسي الذي بالطبع لم تنجزه أنت و لا تعرف عنه شيئا و يبدأ أصحابك في اخراج الأوراق و الدفاتر و يسألونك عن واجبك أنت المجتهد ، تحس أنك “ماراكش موجود” و أنك “ماك فاهم والو”. حالة غريبة ، اليس كذلك؟.
لا أعرف صديقي الافتراضي إن كنت تشعر بذلك أم لا، لكني متأكد من أن الكثيرين يفعلون، و أنا واحد منهم… “ما فهمت والو”!.
كلمني صديق لي في الهاتف مباركا لي حصول مدونة قرأت لك على المرتبة الثالثة ضمن افضل المدونات العربية في مسابقة البوبز التي تقيمها مؤسسة دويتشة فيلة الالمانية، و اعقب مباركته بسؤالي عن كم تقاضيت من مال جراء الجائزة. فاخبرته اني “لم اتقاضى شيئا”.. ليقول بكل تحسر “تبا.. طلعت سطيف احسن من البوبز”.
تساءلت بيني و بين نفسي ان كانت مسابقة المدونات الثقافية الجزائرية التي اقيمت العام الماضي و اطرتها لجنة الحفلات لمدينة سطيف افضل من “البوبز” بشهرتها العالمية التي لم نجن منها حسب صديقي “ولا سنتيم واحد”؟. و اعقبت ذلك ب “تبا” أخرى على غراره.
أظن أن على المسرحيين المحترفين و المبتدئين وممن هم أعناقهم طويلة في المسرح أن يعترفوا أن كل ما قدموه و يقدموه لأبي الفنون لم يرقى إلى مستوى نسج مسرحية مركبة تركيبا كاملا مثل تلك التي نسجها البعض لدى سرقتهم ملفات فساد من مجلس قضاء الجزائر. فأن تصل مسرحية كهذه أن تضحكنا على أنفسنا بدل أن نضحك نحن منها لهو الفن بحد ذاته !.
لا أدري أي عنوان يصلح لتلك المسرحية و لا أدري بالأحرى إلى أي مفرغة من المفرغات التي تعوّد المواطن أن يرمي فيها “البهدلات اليومية” يمكن أن أضيفها. فهي و إن كانت تنتمي إلى ما يصطلح عليه “الفساد” إلى أن الفساد بحد ذاته لو نطق لكركبها بعيدا عنه، لا تشبه أي قضية أخرى أصابنا منها الغم حتى باتت من محطاتنا اليومية التي نمر عليها مرور الكرام من دون أن يستقر لها المقام في عقولنا، حتى أصبح المخ الجزائري لا يحلل و لا يقدم و لا يؤخر في قضايا الفساد، تعايش معها كالوباء الذي يصيب الجسد فيصبح مع الوقت شيئا عاديا.
لم أغضب من هذه السرقة كما يجب أن يحدث، و لا أظن أن أحدا فعل ذلك.. قد يغضب الجزائري و يصل به الأمر حد النرفزة العصبية التي تقضي على أحد شرايينه إن خسر المنتخب الوطني مباراة في كرة القدم، لكن أن يفعل ذلك هنا فهو بلا شك ما لن يحدث.. لذا، أستغرب حقا من التبريرات التي قدمها و يقدمها القائمون على قصور العدالة في الدولة، فسواء كان السارق حسبهم نائما و نسج في أحلامه سرقته تلك التي نفذها بعد أن استيقظ. أو أن السارق نفذ سرقته تلك على طريقة السينما الأمريكية، فالأمر بالنسبة للمواطن البسيط سيان.. “ما يدي ما يجيب”.. لذلك نصيحة لمن تنفذ في حق قطاعاتهم سرقات كبيرة.. “سكتونا برك يرحم باباكم”.
تلقفت على الفايسبوك صورة للمفكر العالمي المشهور كارل ماركس بمدينة بسكرة شمال الصحراء، و استغربت لأنني لم أكن اعلم أن كارل ماركس زار الجزائر.. لذلك قمت بعمل تحقيق في حول تلك الزيارة ووجدت بعض المعلومات عنها من مصادر بالعربية و أخرى بالفرنسية، اعتمادا عل النت و بعض المجلات الثقافية. فكان هذا التحقيق مع تمنياتي أن ينال اعجابكم.
كارل ماركس في زيارته الى الجزائر (موقع جريدة المقام)
I can see clearly now, the rain is gone
I can see all obstacles in my way
Gone are the dark clouds that had me blind
It’s gonna be a bright (bright), bright bright
Sun-Shiny day
I think I can make it now, the pain is gone
All of the bad feelings have disappeared
Here is the rainbow I’ve been prayin?for
It’s gonna be a bright (bright), bright (bright)
Sun-Shiny day
Look all around, there’s nothin?but blue skies
Look straight ahead, nothin?but blue skies
I can see clearly now, the rain is gone
I can see all obstacles in my way
Gone are the dark clouds that had me blind
It’s gonna be a bright (bright), bright (bright
Sun-Shiny day
دوبرانوك..
أرسلت لها كمحاولة أخيرة لإثارة انتباهها، و على الرغم من أني تمنيت لها ليلة سعيدة وهي ما تعنيه الدوبرانوك، إلا أن الفتاة في الطرف الآخر خلف الشاشة و التي تظهر في الصور التي نشرتها على حائطها بلون شعرها الأشقر و عينيها الخضراوين و يطولها الذي يبلغ مددا في السماء، لم تقل إلا شيئا واحدا و وحيدا فقط عن نفسها مذ بدأت أبعث لها ما يمليه علي مترجم غوغل من كلمات تلك اللغة الغريبة. لم تقل سوى أنها بولندية.
لم تبد أي اهتمام، لم ترد وليلتك أسعد ربما I szczęśliwa noc و تنطق هكذا اشتيشنيفانوتس. ولا حتى شكرتني على لطفي، الذي يبدو سمجا، لكني تقبلت ذلك.. لم أشعر بأي انزعاج و قررت أن أوقف أنا الآخر إزعاجي كذلك بعدما جربت حظي في أن أرسل إليها أزيد من عشرين رسالة، على الأقل لفترة معينة بعد محاولتي الأخيرة. ذهبت للنوم، أشعرتني دوبرانوك بالنعاس حقا.. لكن السؤال الذي لم يغادر مخيلتي و الذي كان يبعث في أطرافي سعادة غامرة.. لماذا أضافتني كصديق؟.. نمت سعيدا ليلتها على الرغم من أنها لم ترد، نمت و أنا متيقن من أنها ستجيب على سؤالي في الغد.
صباحا حين افتتحت يومي بإطلالتي على الفايسبوك، وجدت أن صديقا واحدا قد نقص. لم أطل البحث إذ اكتشفت أن كل ما كتبته في الأمس و ختمته ب دوبرانوك.. كان قد اختفى !.
رائحة اللحم لم ترسم طريقا لأنفه الصغير منذ مدة طويلة،آخر مرة فعلت ذلك كانت قبل أشهر.. في تلك المرة بقت مجرد رائحة. القطعة التي وضعت في طبقه رفض بشدة أن تنزل إلى بطنه، كان يرى فرخ أمه الصغير الذي نحر السكين عنقه ينظر إليه بعينيه البريئتين.
لا يعرف لليوم علاقة الفرخ باللحم!، صحيح أنه كان يطارده كلما رآه يقترب من الحبوب التي تنثرها جدته قبالة الشمس لتجف، لكنه لم يكن يتمنى أن يراه و قد نزع عنه عنقه و سلخ جلده سلخا.. رآه في أحلامه وكان ينظر إليه نظرة عتاب، أراد أن يستسمحه على مطاردته، الجدة كانت تفعل ذلك أيضا، لكنه بطريقة أو بأخرى علم أن الأمر لم يكن متعلقا بالمطاردة..
كان كلما يسأل أمه تتحسر هي الأخرى، لكن تتحسر فقط لكونه كان آخر فرخ تم انتشاله من الخم.
لكن السؤال الذي كان يقصده دوما و لم تشفع اي اجابة في أن تجيب عليه، ماذا عن كونه أصبح لحما؟.
حمو.. سامحني لأني لم أقبل رأسك الكريم يوما، أعرف أنك ستسامحني.. ليس فقط لأنك حمو الذي يحب بجنونه أكثر مما نحب نحن بقلوبنا، بل لأن الغول سيشفع لي لديك حين تلتقيه هناك. ستلتقيه هناك و ستحكي له عن السنين العشرين التي فرقتكما، ستحكي له عن السنابل التي ما عادت تمد أعناقها للسماء، عن جامع سيدي زيان الذي هدموه، عن شجرته التي اختارت أن يموت نصفها. عن القرية التي أصبح شكلها من شكل المدن، مبيضا كأنها قبرة.. ألم يكن البياض وحده لبابا حمو الذي يتربع هنالك فوق الجميع؟. عن الذين عقلوا من فرط الجنون، عن الذين جنوا من فرط العقول.. متكأً على مرفقيك تحدثه عن الإرهاب، عن الذي لم يعرفه من سنيننا السوداء، عن جّيا التي نزلت يوما من سيارة المازدا طالبة عبد الحق، مصطفى الذي أجاد تلك القفزات المشبوهة التي يقوم بها الواعرين فقط.. وهران ليس بعيدة. ولم تكن يوما.. هل سيدمع حينها يا ترى، هل ترك له التراب ما يبكي لأجله..؟.
لكنك تفهم السر، هذا ما قلته لنفسي و أنت ترحل بعيدا إلى هناك.. بعيدا تاركا إيانا و السر في حيرة، هو لم يذهب معك.. كلنا نعرف أنه لم يذهب، أنت لا تريدنا أن نبقى خلفك بلا روح، لكننا مثقلون بالجهل، كيف نفكه بعدك يا النيلي ؟.
لو لم نحاصرك نحن في المهد لربما كانت فازت بك غجرية إسبانية تمتهن بيع القماش في حارة ما من حارات فالنسيا، ربما لم يدري حمو الأول الذي يعلى علينا هناك بقبته البيضاء أن موريسكيته التي حملها من هناك من خلف الأمواج صنعتك هنا مفقودا.. هل كنت ذهبت هناك و لم ندري؟. أنت لا تبدو من ها هنا. الزغب الذي يملأ ذقنك، عيناك القرمزيتان اللتان تشعان بالحياة، بشرتك الخمرية التي تعانق الشمس كلما أطلت من خلف الهضاب التي أتعبت سنينك. لم تبتعد عن جدك الأول، كلما قادتك قدماك بعيدا انحيت جانبا من الطريق تحدث الصبية عما فاتهم من ذاكرة، بقيت هناك تجانب القبة البيضاء، هل كان اختيارك لتخلق ذلك العذاب الأبدي في ذكرى ذلك الموريسكي الذي زرعنا ها هناك..؟.
أيها الروجي الذي أعيانا بجنونه و عربدته.. آن لك أن تسكن، أن ترتاح قليلا من هيامك الأبدي.
رحمك الله رحمة واسعة بقدر ما تحمل القرية من أسى و فرح، من ذكريات الخليقة الأولى ليوم المنتهى
عندما رآها لأول مرة شعر بالندم.. فجأة اتجه للقرص السي ومنه إلى الملف الذي يحمل اسم “خاص”.. ضغط عليه بالزر الأيمن للفأرة و رماه في زبالة الكمبيوتر.. لم يكن ينقصه سوى كيم كاردشيان تزاحمها من خلف الشاشة. كان يريد لعقله أن يصبح صافيا، في حقيقة الأمر لم يكن الصفاء الذي أراده نابعا من إرادته هو، كانت هي من جعلته كذلك، حتى و القرص “سي” به عجايب ما أفزته تكنولوجيا الويب.
بعد مدة قصيرة.. قصيرة جدا، و بعد أن تفجر سوء حظه في وجهه حين تقاربت بينهما المسافة، عاد باحثا من جديد عما يملأ عليه حرمانه.. فلم يجد سوى القرص “سي”.