نريدها ثورة !!!

7 يناير 2010 بواسطة قادة

لا اعرف لما أصبحت فكرة الثورة تشغل حيزا كبيرا من تفكيري؟ هل هي رواية أشجار القيامة؟… لا اعرف, لكنني صرت موقنا أن الثورة هي الخلاص, الخلاص الوحيد.

ستنقذنا الثورة من الفساد و النهب و السرقة و الجهل و التخلف و سوء التسيير و قتل المواهب و الإبداع, ستخلق لنا الثورة عالما جديدا و حياة جديدة. ستخرجنا الثورة من الكآبة و الفشل الذي يجري في عروقنا مجرى الدم, نريدها ثورة على السياسيين الفاسدين الذين يرون البلاد مرتعا لنزواتهم, يرون ثرواتها ملكا لجشعهم وطمعهم, نريدها ثورة على الجهل , الجهل الذي يخلقنا أمواتا قبل أن يقتلنا آلاف المرات, نريدها ثورة في الاقتصاد, في السياسة, في التعليم, ثورة ثقافية و اجتماعية , ثورة على تاريخنا الموبوء, تاريخنا المزيف., ثورة تخرجنا من جبننا وسخطنا وجهلنا, ثورة تقضي على الغول هناك, الغول الذي ينفث الفساد في البلاد كما ينفث السم في الجسد, الغول الذي يقلق مضجعنا منذ سطعت شمس الحرية على هذا البلد …. إننا نريدها ثورة.

كم علينا أن نقضي من حياتنا بعد ونحن نرى أنفسنا دائما خارج السرب, هل علينا أن نعيش ونحن نرى الجشعين و الطماعين و السفاحين و قاتلي المواهب ينفثون سلطانهم على البلد, كم علينا بعد أن ننهزم, الم يكفي أننا ننهزم منذ أعلناها حرية, إلى متى سيبقى استسلام؟

اعرف أن الكثيرين يريدونها ثورة, لكن الثورة في نفوسهم مخبأة لا تستطيع الخروج, انه الكبت الذي يمنعها من الخروج, الثورة عليها أن تخرج , على الثورة أن تنتشر كما ينتشر السم في الجسد , عليها أن تخرج لتسكن شرايين الناس, تسكن دماغهم ,همومهم,يومياتهم,بأسهم,رشدهم, على الثورة أن تخرج للشارع كي يحتضنها الشعب.

إننا نريدها ثورة, فهل هناك ثوار؟

حالة هوس بالكتابة

25 ديسمبر 2009 بواسطة قادة

ماذا أريد أن اكتب؟ ولماذا أريد أن اكتب؟, أسئلة تحيرني قبل أن ارفع قلمي لأفعل ما يريده شيء ما بداخلي… أن اكتب, اكتب وفقط عن كل شيء وبكل شيء.

لماذا تريد أن تكتب؟ أنت تعرف أن لا احد يهتم, لا احد يقرا, القراءة مهنة رخيصة هذه الأيام, إنها لا تأكل خبزا… لا احد سوف يقرا, لا احد سيسمع.

ويعود إلي هوسي كما يعود عزازيل إلى هيبا مطالبا إياه بالفصح عما جرى ويجري له في رواية يوسف زيدان … واكتب بشدة عن هذا الحي البائس الذي ينفث سمومه, عن هذه الأرض الطاهرة الملوثة , عن هذا البأس الذي يملؤ وجوه الناس, هذا البأس الذي يحتم علينا أن نستسلم , نستسلم لكل شيء وفقط, نجاري الأحداث و نعش كما يعيشون, نعش بكل رغبة في العيش إلى آخر نفس منا, نعش وفقط, العيش هو كل ما يهم …. استسلم بكل ضعف إلى ضوضاء الحي ومشاغله التي لا تنتهي, الفقر, التخلف, المخدرات, الموظفين الفاسدين, العاهرات هنا وهناك يرسلون قبلة في الهواء لكل المارين… بين كل هذا احتاج لأكتب… اكتب بشدة.

لا شيء جميل بهذا الحي سوى اسمه” حي الأمير”, لا اعرف من أطلق عليه هذا الاسم, لكنه حتما ارتكب إجراما بحق تاريخ رجل عظيم.

الصداع يؤلمني وجميع أطرافي…المطر يتساقط و البرد شديد , أنا محتم هنا و راسي يؤلمني , أحسني مقيد , أكثر ما يثير سخطي هذا البرد, مدينتنا الموبوءة لم تحتمي حتى من البرد… شردت أطفالها ونسائها ورمتهم قبالة خط الجليد… سيقتلنا خط الجليد… نعيش كفئران خائفة في هذا العالم الموحش, نعيش في كهوف رهيبة في هذا الحي البائس, نقاوم من اجل العيش, لا شيء آخر يهم, أن نعيش وفقط هو كل ما يهمنا, أن نحقق لذة الوجود بان نعيش لأطول فترة ممكنة , و المستقبل , المستقبل بالنسبة لنا هو أن نعيشه, لا يهم كيف يكون, المهم أن نصله كي نستلذ بأنفاسنا فيه … هذا كل ما نريد.

نهايتنا قبل العالم !!!

21 ديسمبر 2009 بواسطة قادة

لا اعرف لما يتردد كلام كثير هذه الأيام عن نهاية العالم, هل هو تأثير فيلم 2012؟ أم هي ظاهرة الاحتباس الحراري التي باتت تهدد مستقبلنا بعد خروج قادة العالم فاشلين إزاء إيجاد حل لحالة المناخ في قمة كوبنهاغن؟ , أم هي سرعة البشرية في القفز بعيدا فوق الخيال وحالة التخيل اللامحدود؟.

كم مرة سمعت كلاما على أن ظواهر هذا العصر هي من علامات الساعة, هل سيخرج عن قريب المسيح الدجال ولربما المهدي المنتظر ؟ … لن اشك في أي شيء  مادام أنني قبل 5 سنوات لم أتخيل حالة التغير الجذرية في العالم التي سيصل إليها. من جهتي , هناك شيء واحد فقط , بقدر ما لا تهمني نهاية العالم أو قيام الساعة عندنا نحن المسلمين بقدر ما يهمني أن اتاكد من شيء واحد قبل نهايتي … أن اعرف سبب وجودي؟. لا تقرا على مسامعي آية ” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”  فقط تجرد من كل شيء  و اجبني , هل خلقت لأؤدي رسالة؟ ألا تعني الرسالة الجنة؟ لماذا لا نختصر الطريق إلى الجنة بان ننتهي قبل أن ينتهي بنا العالم , أم أن غاية الوجود هي في حد ذاته.

قرأت اليوم” من تمنطق تزندق”, لا اعرف قائلها لكنه مخطأ حسب رأيي إن كان المنطق قد يخبرنا إن وجودنا هو نهايتنا. فلنلعب لعبة الحياة وننتظر إلى أين ستقودنا, لربما نشهد نهاية العالم  كيف تكون, قيل مستقبل البشرية, ومن يهتم بالبشرية؟ إذا كان يحتم على البشرية أن تنتهي في آخر المطاف فانا أفضل نهايتها في2012.

كل فكرة تستحق الحياة.

18 ديسمبر 2009 بواسطة قادة

في هذا العالم المليء بالأحداث الذي يفاجئنا كل يوم بالجديد و الجديد نجد أنفسنا شبه عاجزين عن مواكبته و الإحاطة بتطوره. اعتبر نفسي من الذين يشاهدون تغير العالم يوميا من دون أن ينووا مسايرته و  خوض غمار تجربته, لماذا؟ , ربما انتظر أن يسقط على الوحي وهو أمر لن يحدث أو ربما انتظر أن يدعوني العالم لمأدبة عشاء  يعرض فيها علي أن اخبره بمشاريعي وأفكاري وهو أمر كذلك لن يحدث.

لدي أفكار ومشاريع كما هي لدى الكثيرين على الأقل من أصدقائي و المحيطين بي لكن لا حياة لمن تنادي,مشاريع في الرؤوس فقط لا على الورق ولا هم يحزنون, لكن رغم ذلك أراها جيدة على الأقل للتطبيق وقضية نجاح ما نجاح يحددها مستوى العمل عليها. قبل حوالي 3اسابيع التقيت بصديق لي أثناء الدخول الجامعي وتفاجأت انه ملم بالتقنية إلى ابعد الحدود , كنت اعرف انه مهتم بالتقنية لكن ليس إلى الدرجة التي هو عليها من المعرفة, المهم عرض علي أن ننجز مشروع مشترك على الانترنت , فوافقت مبدئيا ولان فكرة كانت تجول في راسي عرضتها عليه ووافق وانطلقنا في تطبيقها ولربما ستظهر للوجود عن قريب إن وفقنا الله . الفكرة عبارة عن موقع اجتماعي يجمع المدونات والمدونين و المهتمين بالتدوين, طبعا الفكرة موجودة على النت لكنها ليست بالشكل الذي نسعى إليه, المهم بحثنا في النت عن المواقع الشبيهة ووجدنا بعضها وهذا ساعدنا على إضافة القليل من الخصائص للمشروع.

لا أريد الحديث عن هذا المشروع الرضيع لأنه سيأتي في وقته ولكن بعد تخطيطنا للفكرة ورسمنا للمشروع على الورق وانطلاقنا في العمل طيلة أسبوع بكامله وجدتنا نخطط لمشاريع أخرى ننجزها في المستقبل إن وفقنا في هذا المشروع, وجدتني اخطط واحسب حسابات واعمل على الفكرة وهو أول مرة افعل فيها هذا الشيء مع أي فكرة, أول مرة استعمل التخطيط بكل جدية وانطلق في العمل  على الرغم من أنني من المستمعين الجيدين لمدربي التنمية البشرية كالدكتور إبراهيم الفقي و الدكتور طارق سويدان, أحس الآن بأنني كنت اظلم نفسي لأنني كنت أظن أن أفكاري لن يقدر لها الخروج إلى العالم , صحيح أن الفكرة لم تخرج للان لكن العمل عليها من منطلق أنها ستخرج للعالم يشعرك بأنك  لست هامشيا وبان لك الكلمة … فقط اعمل, اعمل.

الآن بدأت أراجع كل أفكاري وأحاول صياغتها بنمط جديد وهو أنها تستحق أن ترى النور فالمشاريع الكبيرة انطلقت هكذا من عمر صغير إذن فلما لا نعمل ولما لا نأمل فلربما نكون ذات يوم من أصحاب المشاريع الكبيرة و الأفكار القيمة والإبداع الخاص

بعد 24 سنة ,الجزائر في المونديال

19 نوفمبر 2009 بواسطة قادة

عدم التأهل حتى إلى كاس إفريقيا مرتين متتاليتين لهو الضعف الشديد بحد ذاته ولكن الرجوع بعد عامين والتأهل ليس لكاس إفريقيا وفقط وإنما للمونديال  لهو المعجزة بحد ذاتها… لم اصدق ليلة أمس و الحكم السيشيلي يصفر معلنا عن نهاية المقابلة التي جمعت بين منتخبنا و المنتخب المصري , أطلقت أمي زغرودة و طرت أنا إلى الشارع على أصوات المجانين من أمثالي الذين خرجوا بالآلاف في اكبر فرحة منذ62 , لم نعش فرحة الاستقلال و لا فرحة مونديالي 82 و 86 لكن هذه المرة عرفنا حقيقة ما معنى فرحة الاستقلال وفرحة التأهل لكأس العالم …

أن تتأهل للمونديال ليس هينا أبدا وان تتأهل على حساب المنتخب المصري ليس أبدا بالسهل , المونديال له طعم و التأهل على حساب منتخب مصر له الطعم الخاص لأنه بكل صراحة منتخب عظيم وقوي وكبير . هل نقول أن الحظ كان معنا أم دعوات الملايين أم العدالة الإلهية التي قال عنها حفيظ دراجي إنها أنصفتنا … لن نقول أن المصريين ظلمونا في بلادهم مرتين حينما ضربونا وحينما اتهمونا بضرب أنفسنا !!! ولكننا سنقول مبروك للجزائر و للعرب وللمصريين كذلك الذين بدون شك سيتعلمون من هذه الواقعة كثيرا وهم الذين كانوا يرددون يوما كيف لبطل إفريقيا مرتين أن يخسر المونديال أمام المنتخب الذي لم يشارك في أمم إفريقيا مرتين ؟.

الجزائر إلى المونديال بعد 24 سنة من الانتظار , بعد صبر طويل وكبير ونحن الذين كنا نشاهد منتخبنا قبل ثلاث سنوات أو أقل وهو ينهزم أمام اصغر الفرق و أضعفها …. صحيح أن الكبير يبقى كبير ولو دار عليه الزمن.

ما صار في الأيام الأخيرة من اتهامات وافتراءات و فتن سببها الإعلام , القنوات المصرية الفضائية و الجرائد الجزائرية … يؤسفنا جدا أن إعلامنا مجرم بكل ما لكلمة الإجرام من معنى , نحن الشعوب غوغائية و عاطفية وعقلها صغير ولو لم نكن كذلك لما بيعت جريدة واحدة وما شوهدت قناة واحدة… الإعلام هدفه الأول والأخير من هذه المباراة كان الربح ولاشيء غير الربح لذلك استغل المباراة الكبيرة في دفع الشعوب للتقاتل من اجل كلمة من هنا ومن هناك …

ألف مبروك للجزائر وللمغاربة, وان شاء الله نشرف العرب في المونديال …

اسئلة منطقية

5 نوفمبر 2009 بواسطة قادة

هل أنتم متفقون معي على أن حكومتنا عاجزة عن حمايتنا وتوفير السبل المعيشية لنا, لا بل أكثر من ذاك أنها تشكل خطرا علينا؟ سأوضح أكثر…
لماذا نتنازل لشخص( فردا كان أو جماعة) على حكمنا و التحكم في مصائرنا و حياتنا؟ أليس من منطلق انه ذو خبرة وثقة إلى غير ذلك.ثم ماالذي يضمن لنا انه لن يخوننا ؟ أليس هو القانون؟ إذن نستطيع القول أن حياتنا حقا في خطر لان القانون مستعبد من طرف السلطة لذلك لا يستطيع حمايتنا , القانون هش ويخدم مصلحة السلطة أكثر من الشعب
( يستوضح ذلك جيدا في تعديل الدستور الذي مكن الرئيس بوتفليقة من الحصول على عهدة ثالثة).
القانون في هذه الحالة يمكن أن يضع الخنجر على عنق المواطن( وقد حدث خلال العشرية السوداء), أليست حياتنا إذن في خطر دائم؟.
في حالتنا الراهنة لا نحارب عجز الحكومة عن توفير المناخ المناسب للعيش أو توفير الحماية والأمن إلا بعجز اكبر منه ألا وهو السير معها في نفس المسار السخط على الوضع العام و النقد و العقلية الرجعية في تصليح الأمور, وهذا ما سبب لنا أزمتان, الأولى أننا عجزنا عن بناء دولة ديمقراطية والثانية أننا لم نستطع رفع الكفاح و التحدي لإيجاد حكم صالح في ظل هذه الحكومة الفاسدة البيروقراطية.
ما أريد الوصول إليه هو انه علينا أن نحاول عمليا إصلاح الأوضاع  من دون انتظار معونة من احد( حلول الحكومة لمشكلة البطالة او المخدرات مثلا) على جميع المستويات( اجتماع وثقافة,تعليم,اقتصاد,سياسة, إدارة) وإيجاد حل للمشاكل المستعصية ( نستطيع إيجاد حل لأننا نحن من صنعنا هذه المشاكل) و الكف عن نقد الحكومة و السخط عليها وأداء دور المظلوم لان الفاسد فاسد لا يمكنه الإصلاح. إذن الحل بأيدينا وكل كلام ننتقد به الحكومة أو نطالبها فيه بالإصلاح ونشمئز من الأوضاع نغيره إلى معالجة مشكلة ومحاولة إيجاد حل عملي لها وذلك ما يجعل الحكومة تنظر إلينا للأخذ بآرائنا.
هي مبادرة للجميع خصوصا الشباب, يمكن عمل تجمعات أو منظمات لها أفكار إصلاحية أو مبادرات تمكن من معالجة المشاكل الراهنة أو طرح بدائل لها. يمكننا أن ننجح طبعا خصوصا لو عرفنا انه في عمق الاستعمار الفرنسي للجزائر نهض مصلحون من أمثال الإمام عبد الحميد بن باديس استطاعت أفكارهم تحرير بلادنا.

الشعب المغاربي المذلول

27 أكتوبر 2009 بواسطة قادة

إن استوقفك العنوان فارجوا منك أن تعيد قراءته وتسأل نفسك التالي: ما هي آخر مرة انتخبت فيها عن قناعة تامة؟ ما هي آخر مرة وقفت أمام رجل امن من دون الإحساس بأنك تريد أن تتبول على نفسك؟ما هي آخر مرة أنصفك فيها القانون ؟. سأجيب نيابة عنك: ولا مرة.

في المغرب العربي حالنا كحال قطيع من النعاج يقوده رعاع جهلة متخلفون بوهيميون يسلطون علينا كلاب الحراسة التي بدل أن تحرس القطيع تنهش أنيابها فيه. بن علي يفوز في تونس بعهدة خامسة, قبل أيام ولي سيف الإسلام القذافي منصبا يعادل منصب رئيس الجماهيرية الليبية, قبلها صحيفة تغلق في المغرب بسبب كاريكاتير اعتبر إساءة للعائلة الملكية !!! وقبلها الجزائر تصنف تركة ضمن أملاك كبار الموظفين و العسكريين وأولهم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. التخاذل الشعبي تجاه القضايا المصيرية في المغرب العربي و بالأخص السياسية منها جعل هذه البلاد مرتعا للسياسيين الفاسدين و الطامعين في ثروات البلاد المستعدين للمساومة على نسائهم من اجل المصلحة فما بالك بالوطن؟. هل هناك أذل منا؟ ليبيا تقبع تحت حكم فاشي منذ الأزل تحت رحمة ملك ملوك إفريقيا!!! الذي يذل جماهيرية بأكملها وشعب بأكمله وحماقته تنطق من كل مكان بأفكاره الساذجة الغريبة. تونس منذ استقلالها لم تعرف سوى اسمين , الحبيب بورقيبة و زين العابدين بن علي و كل منهما أسوا من الآخر, الجزائر بجنرالاتها يفسدون في الأرض من دون أي محاسبة و يفتح المجال لدكتاتوريين آخرين بالقبوع فوق رأس الشعب تكملة لنهش جسد البلد … لا حديث عن المغرب الذي مازال حكمه نسخة عن حكم من العصور المظلمة, ولا حديث عن موريتانيا الغائبة التي كأنها ليست جزءا من الوطن العربي ككل. شعب لم يحكم نفسه, قهر وذل وخيانة وأخ أسوا من عدو و زواج متعة من الغرب على سنة ديغول وموسوليني. الأحرى بهذا البلد أن يسمى المغرب الأوروبي .

عيش يا ابي !!!

21 أكتوبر 2009 بواسطة قادة

على ما يبدو أن مشاكل السكن ارتأت أن تجاور بوتفليقة في قصره بالمرادية بالعاصمة بعد أن كانت تبعد عنه مئات الأميال , فهل سترتكب شرطة مكافحة الشغب مجازر بحق الشباب الذي لم يجد مأوى يوم الفاتح من نوفمبر بعد أن هددوا بقطع الطريق على الموكب الرئاسي ؟ .

المشاكل التي يلدها قطاع نور الدين موسى كافية بإحداث بلبلة في الشارع الجزائري تفوق ما حدث في العاصمة بمئات المرات, والشاهد على ذلك المنازعات المتكررة التي تشهدها عملية توزيع السكنات في مختلف ربوع الوطن, اتهامات بتلقي الرشوة و الوسائط و عمليات بزنسة وغيرها من الأمور الكافية بإحداث شرارة لن تغني عن المسئولين وعودهم الكاذبة و تنمقهم المواطن الذي لم يجد بيتا كريما يؤويه. حتى مع مشروع المليون سكن الذي وعد به الرئيس فان المشاكل ستجد طريقها إلى الشارع حتى ولو هدمت مساكن الجزائر وبنيت من جديد, لان المسالة عكس ما يفهمها المسائيل ليست مسالة أموال أو بيوت ولو كانت كذلك لحلت لان الجزائري معروف برضاه ولكن المسألة مسألة سوء عقليات وتدبير ونظام يحس المواطن معه بأنه فاق مجرد كونه ضحية إلى كونه أداة عفنة تجمع بها الأموال القذرة.

على الرغم من تهديد المتظاهرين بأنهم سوف يقطعون موكب الرئيس إلا أن ذلك لن يحدث ولكن الأهم من ذلك الذي سيحدث هو أن عمر السلطة في تناقص كلما انذرنا بحادث كهذا.

كفوا جرائمكم …

16 أكتوبر 2009 بواسطة قادة

الحروب السياسية التي كانت قائمة بين الدول العربية أفل نجمها منذ زمان , لا لأن الحرب توقفت ولكن ما عادت السياسة تثير الأحقاد بالشكل الذي يرضاه صناع القرار . فما كان بين مصر و الجزائر أثناء فترة حكم الرئيسين جمال عبد الناصر و الهواري بومدين من خلاف سياسي لم يبقى أثره اليوم واضحا بين حاكمي البلدين الذين يسعى كل واحد منهما اليوم للحفاظ على كرسيه بعد أن بلغا بهما الكبر عتيا.

ما يحدث بين جماهير المنتخبين الجزائري و المصري ليوحي بان هناك حقدا مترامي الأطراف على القلوب . مشادات كلامية , إساءات, وأشياء أخرى اقل ما توصف بها هو أنها غير أخلاقية البتة. وما يثير الإزعاج حقا أن السبب وراء ذلك كله عائد إلى الإعلام بالدرجة الأولى , لا بل أن الإعلام هو الذي يمارس الشتائم و يتداولها وكأن تأهل احد المنتخبين حقا يحتاج إلى أن يمارس الإعلام هذه المهنة الحقيرة !!!.

على الفضائيات و على صفحات الجرائد و صفحات الانترنت وابل من القذف , جرائم يمارسها الإعلام المتدني الهابط الذي يزرع بذور الشلل و الحقد في قلوب الجماهير التي اجتمعت على حب الكرة المستديرة , فإلى أين يريد أن يسير بنا هذا المرجع الغير أخلاقي ؟ . لاشك أن العناوين العريضة على الصفحات الأولى للجرائد تجلب أعين تنتظر أن يبادر الطرف الآخر في التعليق على لقطة أو لاعب أو أمر ما , وهو ما يكسب بالتالي الصفحات الموبوءة التي لم تجد في صفوف القراء أناس يهتمون بنزواتها وسياساتها الخبيثة, وجدت سبيلا لان تسترزق على حساب الأخلاق و الشرف و الأخوة و العروبة

إلى أين يريد الإعلام أن يصل بنا ؟ سؤال يوجه لأولئك الذين يحضرون جملا مملوءة حقدا مصبوغة بوطنية زائفة من اجل …. قرش؟

لا نريد أن نسترسل في اتهام الكبار  الذين يحركون القاطرة بأنهم السبب !!! لان الأمور لا يمكن أبدا أن تخرج عن نطاق المسؤولية الصحفية بهذا الشكل.

ثورة شباب اكتوبر

6 أكتوبر 2009 بواسطة قادة

اليوم يفرح الشعب العربي بحلول بذكرى السادس من أكتوبر 1973, أين تمكنت الجيوش العربية من خلع لباس العار الذي لبسته في نكسة 67. ما فعلته الجيوش العربية عد انجازا عظيما خصوصا وأنها المرة الأولى التي يتحد فيها العرب بهذا الشكل ويتمكنوا من ضرب الصهاينة ضربة زعزعت كيانهم وكادت لولا تدخل مجلس الأمن أن تفني إسرائيل من الوجود. لكن هنا في الجزائر يبقى الصمت يسود شهر أكتوبر كل ما مر , ليس هزيمة إسرائيل هي ما نصمت عنه ولكنها أرواح العشرات من الشباب التي أهدرت ظلما في الشوارع و الطرقات لا لشيء إلا لأنهم أحبوا بلادهم فخرجوا للشوارع مناهضين الفساد والبيروقراطية التي تفشت و الظلم و التهميش , فما كان من السلطة إلا أن حاورتهم بلغة القتل و الردع , ولكن آمالهم وأحلامهم تجاوزت كل المخاطر لتعلن وجودها بصوت عالي ” الحرية و العدالة ” …

بعد أشهر من سيلان تلك الدماء الطاهرة أزاحت الدولة عنها لباس الاشتراكية, تعددت الأحزاب و أسست الشركات و أطلقت حرية الإعلام و شكلت الجمعيات و المنظمات, فهل تحقق حلم الشباب؟ . حافظت السلطة على امتيازاتها و مصالحها حتى بعد التعددية . حقا أن التاريخ لم ينصف شهداءه, وحقا أن الحكام الذين تربعوا على عرش البلاد منذ الاستقلال لم يحفظوا للجزائر افتخارها بثورتها العظيمة.

اليوم لا يكاد الواحد منا يعلم بوجود ثورة الشباب, وقلة من يعرفون تاريخ الخامس من أكتوبر 88. لم تترك السلطة أثرا إلا ومحته, بعد أن سحقت دبابتها عقولا حالمة و قلوبا آملة لم تحترم أرواح من قتلتهم وادعت أن ما حدث كان مؤامرة , مؤامرة أظهرت فيها سلطتنا العزيزة كم أنها تحب شبابها !!!

طرحت عديد الاسئلة عن سر ثورة الشارع مرة واحدة , تبقى الدكتاتورية و لغة الطرف الواحد و الرأي الواحد الذي كان سائدا السبب الاول , وعلى الرغم مما قيل ومما يقال فان ثورة الشباب  تبقى  ثمن الديموقراطية التي ينادي بها البعض  من على شرفات الفيلات المطلة على البحر …

خرج الشباب مخربين, يهدمون مؤسسات الدولة , يحرقون كل ما يجدوه … ذلك لن يشفع للدولة ابدا انها اهملتهم , ولن يشفع لها ابدا انها قتلتهم …

بعد مرور أزيد من 20 سنة لازال التهميش و الظلم و التعجيز و الفساد مستمرا وفي تزايد …