جريمة تلمسان… فلنعتبر

وإن كان قضاءا و قدرا ما حصل في جامعة تلمسان لصبية في عمر الزهور كان حلمهم الوحيد هو التفوق، إلا إن ما حصل كذلك لهو رسالة إلى الجزائر كلها بأطيافها السياسية و كوادرها الأكاديمية و الثقافية و الإعلامية و غيرها، بشعبها صغيره و كبيره للنظر إلى حال الجامعة الجزائرية التي غدت اليوم هكذا… موطنا للمجازر. حبذا لو يقف المكلف بوزارة التعليم العالي وزير الداخلية دحو ولد قابلية موقفا تأمليا ليس فقط لفقدان أسر لفلذات أكبادها ولكن إلى ما أوصل إلى هذا الحادث المؤلم الذي سيسجل كوصمة عار في جبين الجامعة الجزائرية. إلى ما عاشه هؤلاء الشهداء و يعيشه الآلاف من مثلهم من الطلبة يوميا في الاقامات الجامعات.

لم يكفي القطب الجامعي الذي استحدث بولاية الرئيس على انه اكبر قطب جامعي في إفريقيا إلى أن يصحح مسار التعليم العالي بالولاية و لا في غيرها من ولايات الوطن التي استفادت من مشاريع لبناء جامعات بمعايير دولية فقط في الهياكل مع بقاء نفس العقول المسيرة و نفس الذهنيات الرديئة التي لا تعرف من لغات التسيير سوى لغة السلب و النهب.. نهب عقول الطلبة قبل نهب حقوقهم المعيشية و الامتيازات التي توفرها لهم دولتهم.

ليست مجزرة تلمسان سوى صوت ينادينا نحن كلنا الجزائر للالتفات إلى المجازر التي تحصل في قطاع التعليم العالي وتخلف ضحايا كشهداء العلم، كأمير و كمال و عباس و يوسف و نزيم وعبد الله و خالتي زهية رحمهم المولى تعالى و أسكنهم فسيح جنانه.

حادثة تلمسان

صورة

ضحايا حادثة تلمسان