أبو الديموقراطية !

يردد بعد وفاة الرئيس السابق الشاذلي بن جديد رحمه الله وصف له لم أسمع به قبلا و الرجل حي وهو “ابو الديموقراطية”، الاعلام الذي يسوق لصورة الرئيس الديموقراطي تناسى أو يتناسى أنه في عهد ذلك الرئيس انتشر الفقر و الجوع و البطالة و أفلست مؤسسات الدولة و أحيلت على التعاقد الكثير من الشركات التي كانت تستر الالاف من أبناء الأحياء الفقيرة. وأنه خلال فترة حكمه بطلت الكثير من المشاريع و تدهورت التنمية إلى أن أدت الأوضاع بالجزائريين الى الخروج في مظاهرات منددين بالأوضاع المزرية التي آلوا اليها و آل إليها من بعدهم الوطن. فقتل منهم من قتل و جرح منهم من جرح و اعتقل منهم من اعتقل. يوم واحد فقط يفصل ما يبن الذكرى الرابعة و العشرين لأحداث أكتوبر و ما بين وفاة الرئيس الشابق، ليتناسى الكل أن الديموقراطية التي فتحت على مصراعيها عام 89 بشقيها السياسي و الاعلامي و حتى الاقتصادي إنما جاءت محمولة على أنعاش 160 شهيد.

إنهم آباء الديموقراطية أولئك الذي وقعوا بدمائهم نهاية عصر الحزب الواحد و الكلمة الوحيدة و الصحيفة الوحيدة و الشركة الوحيدة. إنهم آباء الديموقراطية أولئك الذين أجبروا “أب الدموقراطية” على أن يكون ديموقراطيا.
فرحم الله شهداء الامة ورموزها.

حزب القلة الباقية !

“لا أسف على حمس و أبو جرة على رأسها” علق أحد المتعاطفين مع الحركة التي تقود التيار الاخواني في الجزائر. فعام الحركة كان بين نارين، نار الخيبة التي جنتها من الانتخابات التشريعية و نار الانشقاقات التي أهلكت فيما يبدو قيادة الحركة التي خسرت رجالات كانوا يحسبون عليها هم من أبرز رجالات السياسة. و إن كان أبو جرة سلطاني قد صرح قبل أيام قليلة ان الانشقاقات التي شهدتها الحركة سواء من الذين اسسوا جبهة التغيير او من الذين انضموا ل”تاج” غول لن تؤثر على تماسك قواعد الحركة الا ان الرجل لا يدري او ربما لا يريد ان يدري ان القواعد التي يمني بها نفسه في الحفاظ على تماسك حركته قد ما عادت تتقبله على راسها و ما عادت تؤمن بالقيادة التي التي تقودها الى التفتت. فهل يقدر ابو جرة حقا حركة الراحل نحناح حتى تبدوا له كل الانشقاقات عادية !!!!!؟؟؟؟؟.

صورة

دخول “كلوب دو بان” ليس كالخروج منه

 

” يحصي عونو هاذاك المقري نتاع حماس”، فالرجل الثاني في تنظيم الشيخ نحناح و الذي  اوجد غصة في عنق المنادين ببقاء حمس في الحكومة، لم يداوم الدخول لنادي الصنوبر حتى ينتشي مثل رئيسه في الحركة أبو جرة سلطاني أو وزراء الحركة مثل عمر غول أو بن بادة و الذين غرقوا حتى التخمة في شهوات السلطة حتى بدا لهم الانسحاب منها كالعودة للجحيم.

عمر غول وزير الأشغال العمومية و محبوب الرئيس و الذي ارتبط اسمه باسم مشروع القرن الطريق السيار شرق غرب، يوجد في  مفترق طرق بين البقاء في حمس و بالتالي دخول المعارضة التي اقرها مجلس شورى الحركة، او الانسحاب منها و البقاء في السلطة بصفته وزيرا او ربما حتى وزيرا أول و هو ما يتداول حاليا.

عمر غول و الذي يرجع إليه الفضل في الحفاظ على مكانة الحركة في التشريعيات الأخيرة بحصول قائمته في العاصمة على مجموع 13 مقعدا تمثل ثلث ما حصدته الحركة في هذه الانتخابات، أشهر ببعض البطاقات الحمراء في وجه حركته وذلك حينما صرح مؤخرا بأنه رجل دولة يسعى لخدمة الجزائر موجها رسالة واضحة إلى القائلين بمعارضة السلطة الحاكمة, انه لن ينسحب منها زيادة على مخالفته لما بدر من نواب التكتل الأخضر الذي تشكل حمس احد أهم أضلاعه في خرجتهم الأخيرة في البرلمان حينما انسحبوا من الجلسة الافتتاحية منددين بالتزوير الذي حصل في الانتخابات.

غول و إن كان في موقف لا يحسد عليه كما وصفه بذلك صديقه في الحركة وزير التجارة بن بادة إلا انه مريح بالنسبة له خصوصا وانه دوما ما قاد جناح البقاء في السلطة في حركة الراحل محفوظ نحناح، زيادة على كون بقائه فيها ضرورة ملحة بالنسبة له و هو الذي لا يريد تخييب آمال الآلاف ممن انتخبوه في العاصمة. ولكن السؤال المطروح بعد كل هذا و ذاك، إن بقي غول في السلطة مع انسحاب حمس منها. هل بقاءه راجع لكونه حقا رجل دولة كما وصف نفسه وهو في هذه الحالة يخون الحركة التي أوصلته إلى هذا المنصب؟. أم انه ليس بإمكانه الانسحاب من السلطة بعد أن تغلغل داخلها و هنا مصيره ليس بيده و بالتالي فهو مجرد رقم في دفتر الحسابات يمكن أن يضخم كما يمكن أن يمحى؟.

صورة

عن محاكمة مبارك وشلته

المحاكمة الدرامية لرأس النظام المصري السابق حسني مبارك ستسجل كإحدى مبكيات المصريين الغلابى الذين قاموا بثورتهم ضد الظلم و الاستبداد و الديكتاتورية. زيادة على ما أبكاهم مما لحقهم من هذا النظام طوال ثلاثين عاما بقي فيها حسني مبارك و نظامه الفاشي على رءوس المصريين.

وان كنت من غير المحبذين أن يحكم على مبارك أو حبيب العدلي أو غيرهما من رؤوس الفساد بالإعدام إلا أنني لم أكن أتوقع أن تصير المحاكمة إلى ما صارت إليه. حيث لم تجرم المحكمة إلا قلة من الأفراد الذين كانوا مسئولين عن قتلى ثورة 25 يناير. ولو حوكم هؤلاء شعبيا لجر المئات منهم إلى السجون فلا يعقل أن تتحرك كل أجهزة الدولة بكاملها، وزارة الداخلية و الرئاسة و الحكومة و حتى الصحافة ضد الثورة و في الأخير يطلع الكل (زي الشعرة من العجين) وكأنه لا شيء حصل، لا فيه قتلى ثورة و لا حادثة الجمل و لا هم يحزنون.

ثم لا يعقل بتاتا أن لا يكون لمساعدي وزير الداخلية أي دور يذكر في محاولة فض المظاهرات بالقوة و العنف، ولو عن طريق المشي في طريق المسؤولية التي يتحملها رؤساءهم. ويتحملونها هم بمقتضى مساعدتهم لهم.

لكن الأمر واقعيا يجوز، فحتى مبارك وحبيب العدلي و القلة الذين اقتيد والى السجون ما هم إلا جزء صغير من تركيبة النظام المصري الذي لم يسقط بعد. و القضاء نفسه ما هو الا جزء من تلك التركيبة و المؤسسة العسكرية و أقطاب الاقتصاد المصري و غيرهم. فلأولى إذن أن تستمر ثورة المصريين ضد الذهنيات الدكتاتورية التي لازالت الكثير منها تسير كبرى الإدارات و الأجهزة في الدولة المصرية و التي لازالت لها اليد الطولى في حياة الغلابى من أبناء مصر. تستمر الثورة بحيث تبني جدارا ما بين الحق و الباطل و الحق بين  و الباطل بين وما بينهما مشتبهات، تستمر بحيث يختار المصريون رئيسهم القادم بناءا على الصدق الذي نزل به الآلاف إلى ميدان التحرير ليضحوا بأنفسهم في سبيل الحرية.

بين جبهة تحرم الشمة و جبهة تبيح المخدرات !

غريب أمر الرئيس، كما هو غريب أمر الشعب وغريب أمر من انتخبهم ذلك الشعب ليمثلوه في البرلمان. غريب أمر الرئيس حينما شبه العاشر من ماي بأول نوفمبر. و هو ما هو عليه من تاريخ نضالي كبير و صانع لبطولات نوفمبر المجيد. فشتان ما بين التاريخين و ما خلقه التريخان. الثاني خلف ثورة و الأول خلف خيبة، و لا يشتبهان سوى في كونهما طرحا اسما واحدا جبهة التحرير الوطني. ولكن حتى في هذا التشابه يوجد اكبر الاختلاف، فشتان ما بين جبهة نوفمبر و جبهة ماي، جبهة الثورة التي أعلنها أناس توافقوا على رمي الثورة للشعب كي يحتضنها فقدسوه وهمهم أمره فرسموا له الطريق القويم حينما كانت تفرض أشياء بسيطة هي من المكانة في الإنسان ما تطلق فيه الحياة من جديد، ومن ابسط تلك الأشياء منع استهلاك “الشمة” و التدخين و معاقبة كل من يخالف ذلك لأنهم كان يرون في تلك السموم المضرة للعقل و الجسد الذي لا تصلح معه الثورة. خلافا لجبهة اليوم التي أوصلت حسب تصريحات الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون بارون مخدرات إلى البرلمان هو معروف لدى مصالح الأمن قبل أن يكون معروفا لدى قيادة الجبهة. برلمانيا سيكون له الدور البارز في تسميم الشباب الجزائري الذين سيتكلم باسمهم و يدافع عنهم أو من المفروض ذلك،

ليس هو تحامل على جبهة اليوم، بقدر ما هو تساؤل غريب يطرح نفسه، كيف سيكون المستقبل مع جبهة اليوم التي هي نفسها جبهة الأمس؟.

مرشحون في غرف الانعاش

من نتاج الانتخابات التشريعية التي حصدت أعلى نسبة من التهريج دخول الكثير من  المرشحين غرف العناية المشددة بالمستشفيات، وهم أولئك الذين حسبوا بطريقة أو بأخرى أنفسهم من داخلي مبنى زيغود يوسف.

أعرف مرشحا من رجال الأعمال الذين راحوا أثناء الحملة الانتخابية يوزعون الهدايا طامعين في “صوت” ينعش الحظوظ في تربية الفراخ في عز نعيم الوظائف، المرشح الشاب الذي ملأت ابتسامته الجدران و المباني و المقاهي و حتى أوعية الزبالة لم ينل من أصوات من أنعمهم بنعيمه قبل أن ينعم هو سوى بست أصوات علق عليها البعض بأنه ربما حتى أمه لم تصوت له !. فجثا راكعا على ركبتيه لاح له الليل الاسود وقد غمه بالسواد.

ومرشح آخر امتهن في حملته الانتخابية ارتداء “الكوستيمات” حتى لكأنه صدق نفسه وقد فاز بمقعد. يتردد على المقاهي شارحا مشاريعه التنموية التي تقتصر على تكوين لجان حي بالعصي لحماية حيهم وكأن الأمر يتعلق بدولة في أمريكا الجنوبية !. طالبا الثقة داعما كلامه بالوعود التي لم تفارق لسانه قبل أن يسقط عليه عزرائيل الانتخابات الذي “كوبس” حلمه وادخله في ديمومة المرض الذي ربما لن يشفى منه عن قريب.

كم هم أولئك الذين حلموا ومن حقهم لن يحلموا بأنهم رعاة هذا الشعب في ذلك المجلس؟، فدفقوا أموالهم وشمروا أذرعهم، وأوكلوا مهمة الحفاظ على البيت و الولد لمن أوكلوا، قبل أن يصدموا بخيبة الأمل و صفعة الواقع التي أرجعتهم من جديد “مواطنين” كبقية المواطنين أو حتى أقل من ذلك.

هذا ما سنقدمه للقدس !!!

عفوا في البداية لأن ما بيدي هو ما نسميه مقاومة, مقاومة نمارسها منذ ستين سنة… و لا زال القدس محتلا.

إذا كان يملك احد في ذاكرته شيئا غير بلبلة العرب , و خارطة الطريق وحدود 67 فلينعش ذاكرتي لأنني في الفصل الأخير من الكفر بقضية القدس . فعدا عن كوني أتابع على قناة الجزيرة أخبارا عن اقتحام المسجد الأقصى و تصاعد الهمجية الصهيونية وبناء المستوطنات فأنا بعيد تمام البعد عن القدس,بل قل أن القدس كلمة صارت لا تذكرني سوى بالحرب لذلك فان احتمال تداخلها مع أفكاري ضعيف إلى حد كبير … فهل أنا أكفر ؟

إذا كان ولي أمري يحتم علي أن الهث وراء رزق عيشي بأبشع السبل , و اشق طريقي في الحياة مرورا على خدمات إبليس , واعرف الحرية على أنها المرأة التي تصدمني بلباسها الضيق حتى أمام المسجد , و أحلامي على أنها قارب صغير اجتاز به مسافة 200 كلم في عرض البحر مع احتمالية الغرق أو وقوعي بين فكي سمك القرش , فترى كم يتبقى للقدس مكان من خارطة راسي المليء بالأشغال و الهموم و اللخبطات؟

لا يتوقع احد مني أن انصر القدس وأنا أخوض تجارب سي إبليس في التعامل مع الأقربون بالمعروف , واهدي رشوة في سبيل الله, و اصرخ ” يحيا بوتفليقة, يحيا الفساد” , بربكم أي شخص تستنطقون إسلامه و دمه وشرفه في أن ينقذ لكم القدس ؟.

كما قال عبد المطلب يوما لأبرهة الحبشي ” للكعبة رب يحميها” , نجدد النداء اليوم , للقدس رب يحميها , عسى الله أن يبعث محمدا آخر …

ساركوزي النقاب رمز للاستعباد

970p” ان البرقع ليس دليلا على التدين … انه دليل على استعباد النساء وخضوعهن”

التعليق اعلاه ليس تعليقا لمواطن عادي او شخص جاهل بالاسلام او يهودي متطرف , انه تعليق لرئيس دولة اوروبية يعيش على اراضيها ازيد من 6 مليون مسلم يشكلون 10% من مجموع السكان, انه تعليق للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ساركوزي قال عن النقاب انه رمز للاستعباد ورمز لخضوع المراة و انعزالها عن المجتمع ودعم قرار البرلمان بانشاء لجنة تحقق في الموضوع لسن قانون يمنع النساء من ارتداء البرقع على  اراضي الجمهورية العلمانية يوم الاثنين الماضي من قصر فرساي.

كلام لا يمكن ان يصدر الا عن شخص متزمت التفكير , متطرف فمن هذا الذي يقول كلاما مماثلا عن اعظم دين على الارض , البرقع يستعبد النساء , صراحة ان الرئيس الفرنسي قليل الادب وان تصريحاته في غير محلها دوما ودوما تتصف بمعاداة الاسلام و التضييق على اهله في بلد الحريات ولا عجب ان القول ما بقى للاسلام اهله حين يجرأ رجل  بحجم رئيس دولة ان يقول كلاما كهذا , واستغربت كثيرا من الاعلام العربي الذي تعامل مع هذه القضية ببرودة كبيرة وكأن الامر لا يعنينا نحن المسلمون , فمن الجرائد التي خصصت ثمن صفحتها الاخيرة للتعليق على الموضوع الى القنوات التلفزيونية التي ما اردات على ما يبدوا ان تخسر جزءا من مشاهديها وهو ما لا يمكن ان يحدث ابدا الى المواقع و المدونات الالكترونية التي رددت كالببغاء كلام هذا المتعصب لكل ما هو اسلامي .1_2009619_6617

الكلام الذي صدر عن ساركوزي لا يجب السكوت عن ابدا , فهو قبل ان يسيئ الى المراة المسلمة يسيئ الى الاسلام فالقول ان النقاب استعباد هو القول بحد ذاته ان الاسلام يستعبد النساء بعيدا عما اذا كان الشرع يقتضي بالمراة ان تلبس النقاب أو غير ذلك , فتصريح ينم بالسوء للاسلام يمكن اعتباره اساءة للاديان. وصراحة اعيب كثيرا ماذهب اليه بعض الفقهاء المسلمين من وراء هذه القضية حينما اشار شيخ الازهر الى ان قرار فرنسا وضع داخلي ولا يجوز لنا التدخل فيه وان البرقع ليس لزاما على المراة المسلمة ارتداؤه, وهو نفس ما ذهب اليه عميد مسجد باريس دليل بوبكر الذي قال انه يرى في قرار ساركوزي العلمانية الفرنسية وان البرقع غير واجب على المسلمات في رؤيته لاسلام معتدل . ولربما يجهل السيد بوبكر ان العلمانية الفرنسية مطبقة فقط على المسلمين وان ما من غير المسلمين يمارسون ديانتهم بكل حرية فاليهود بلبسون الطاقية و الراهبات المسيحيات لا يكشفن عن اجسادهن ابتغاء مرضاة العلمانية التي تسير عليها فرنسا و التي لا يراها ساركوزي الا حينما يتعلق الامر بالمسلمين.

لم يفهم البعض ربما او لم يستسيغوا ان قرار ساركوزي له ابعاد اخرى اكثر من كشف المراة المسلمة وجهها وان حربه التي يخوضها ضد الاسلام لن تتوقف عند ذلك القرار وما اوجد له السبل التي يكمل بها مخططه سكوت الانظمة العربية او ما يمثلها من فقهاء خصوصا لدى دول المغرب العربي التي تعرف علاقة خاصة مع فرنسا وان اغلب الفرنسيين المسلمين هو من اصول مغاربية .

اتفهم كثيرا ما يحاول البعض قوله من ان النقاب ليس رمزا للدين الاسلامي ذلك ان الشرع لم يملي على المراة ارتداء النقاب , ولكن لو نرى الى واقع المنقبات في فرنسا فهن يحسبن على اصابع اليد الواحدة ورغم ذلك اثارت الحكومة الفنسية الموضوع وكانه يتعلق بامنها القومي , وهنا ندرك ان في الموضوع إن , فساركوزي من خلال اساته التعبير عن النقاب لايريد بالضرورة تعليمنا ان ديننا لا يجبر المراة على ارتداء النقاب فنحن اعلم منه بذلك ولكن يريد ان يصنع بعض المنطلقات التي تخول له و للحركة المعادية للاسلام ضرب الاخير بموجب  اتحركات سابقة.

لمشاهدة الفيديو الرجاء الضغط على الرابط التالي    ساركوزي و النقاب

الترفاس يحل محل البطاطا

zwqb7al1اشتهرت الاسواق الشعبية ومحلات الخضراوات  والشوارع الرئيسية في بعض المدن الغربية بفاكهة      الترفاس (الفقع ) والتي اصبحت تزاحم البطاطا كما  ونوعا وسعرا وذلك للتشابه الكبير بينهما اذ يحسبهما  البعض واحدا , فهذا النوع من الفاكهة اصبح رائجا  تتزاحم على شرائه الايادي كما انه يعد مصدر رزق  لبعض العائلات الفقيرة التي تجد في هذه السلعة ما   يسد  حاجاته في فصل الربيع هذا , ولربما لم يقتصر  امر  جني هذا المحصول على نوع محدد من الطبقات  فبعض التجار الكبار دخلوا معترك البزنسة بهذا  المنتوج فاصبحوا يوضفون من يقوم بالتقاط هذه  الفاكهة  قصد بيعها في المدن الكبرى للجزائر ووصل الامر بالبعض الى حد تصديره الى الخارج على حسب قول البعض من الناشطين في هذا المجال  , و على الرغم من سعره المرتفع اذ يتراوح بين 150 الى 400 دينار فان الناس لا يتوانون عن اقتنائه ويشبهه البعض بقطعة اللحم التي وان غابت حضرت وذلك راجع الى طعمه اللذيذ ومذاقه الحلو خصوصا عند طهوه بالسمن الطبيعي مع اضافة البهارات والسكر الى جانب تزيين المائدة بكوب لبن طبيعي مستقى مباشرة من البقرة  ,اظن اني اشعرتكم بالجوع , اذا كنت قد فعلت فما عليكم الا ان تجربوه  . . . وبصحتكم .

المعارضة و الجمهورية الثالثة

korci-r21المعارضة بالنسبة للسلطة هي كالضمير بالنسبة للجسد او هي الانا في النفس لدى فرويد , لا يتوقف عملها على مجرد التاثير على السلطة فقط وانما خلق التوازن في الحكم حتى لا تصبح الدولة مجرد بيت روتيني لوائح الطعام فيه متشابهة .

فلماذا لم تعد الرئاسة الجزائرية  تحاول ان تخيط افواه المعارضين متلما سبق ؟  سؤال في الواجهة تردد كثيرا بعد التعديل الدستوري      و ذلك عقب مرور الامر مرور الكرام على الذين كنا نراهم في زمن اليمين زروال ومن قبله لا يفتأون يشعلون نار السخط على السلطة . . .  ربما يكن بسيطا  ذلك الامر الذي جعل السلطة تتبخبخ في الحكم من دون اي صوت يشعرها بالازعاج لكنه يحمل في طياته من ذلك  الكثير من التساؤلات هو الاخر . . .  ان السبب في ذلك ظاهرا  طبعا هو دخول المعارضة صفوف التحالف و لا اقصد هنا فقط التحالف الرئاسي و انما التحالف مع رؤية السيد بوتفليقة للامور من نظرته المجردة لواقع الشعب الجزائري .

هي المعارضة اذن , معارضة في اسمها موافقة في اعمالها الا من رحم ربك من بعض الاطراف التي تسعى للحفاظ على مبدئها المعارض رغم عدم قدرتها على الوقوف الجدي في وجه السلطة  . . . تحول المعارضة هذا خلق ما من شانه ان يدخل السلطة في نفق الآمر الحاكم الذي لن يقف في طريقه احد و هذا ما سهل عليها اذن من ابواب عدة ان تخطط من دون ضائقة  . . . تعديل الدستور , ترشح بوتفليقة , تغيير القوانيين , التحكم في البرلمان الذي لا يسوى شيئامن دون معارضة بالاضافة الى شراء ذمم المسائيل .

اصبح الامر الواقع هو التنافس في الوصول الى القمة و الضرب بمبادئ العمل ضرب الحائط , ةهي قصة اخرى اذن للذين يحاولون ان يتحدثوا عن الجزائر . . . لا حديث عن الجزائر عندما تباع في كيس النذالة بكيس نقود  . .

وقد نرى من مواقفها ما يدل على التناقض و التخبط فيه فهاهي زعيمة حزب العمال السيدة ويزة حنون تعلن نفسها مرسشحة للرئاسيات القادة في وجه بوتفليقية الذي زكته للترشح للرئاسيات و قبلت معه تعديل الدستور الذي يبيح له ان يكون على كرسي السلطة لخمس سنين اخرى .